مركز الأبحاث العقائدية

262

موسوعة من حياة المستبصرين

واذكر مرة في صنعاء دعينا للغداء من قبل أحد علماء الزيدية الكبار ، وكان من خلف الباب يوصيني إلا أتأثر بالجعفرية ، فقلت له : ما هو عيبهم ؟ قال : والله انهم أحسن من الزيدية في كل شيء ، إلا انهم يقولون يا حسين ويا علي ويا فلان . . . وهذا شرك . فأجابه السيد وقال إنهم يعتقدون أن علي أو الحسين أو حتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا حول لهم ولا قوة إلاّ بإذن الله إنما هو يتوسلون بهم إلى الله ، ولا تجد جعفري يقول أن أهل البيت لهم حول بدون إذن الله ، ومن قال بهذا فهو مشرك بالله عندهم وليس بمسلم ; فقال : جيد ، هذا جيد ثم ذهب ولم يقل شيئاً ، ثم سافرنا إلى إيران واستمريت في البحث في الكتب ولم استفد من شخصيات علمية في اليمن كنت أظن أنها ستفيدني في البحث والنقاش ولم تحن الفرصة إلاّ لبضعة تساؤلات لم تجد لها جواباً مقنعاً والتساؤلات والبحث والتحقيق والمقارنة بين كل حديث وآخر استمر سنوات حتى أعلنت لزوجي حقيقة مذهبه وإيماني به رغم أنه لم يشدد علي بل كان يقول لي : ان كان عندك ما يفيدني فسأكون لك شاكراً . لكني صرت في حرب مع نفسي إذا انني لم أجد ما أفيد نفسي به إلاّ ان أصرح بالحق ، ولا أخاف في الله لومة لائم رغم خوفي الشديد من والدي الكريم ( حفظه الله ) الذي أكن له جل الاحترام والتقدير ، وهو يحترمني فوق ما استحق بكثير ولي في قلبه مكانة عالية ولله الحمد ، وهذا يعود إلى أني حينما كنت أدرس المذهب الزيدي كنت أعمل بحركة وجدية وكان يشجعني ويحبني كثير وحتى قبل ذلك طبعاً . وأيضاً كنت أفكر في والدتي وبقية الأقارب والصديقات والزميلات وطالباتي الذين طالما حدثتهم عن الزيدية - ولو اني ما كنت أناقش المسائل مناقشة علمية انما كانت أطروحات ، من قبيل ان عقيدتنا هي الحق لوجود الأحاديث الواردة في وجوب التمسك بأهل البيت ولكن من دون تطبيق